حشد بلا وجه

سنبقى نستبدلُ أوطاناً أكثرَ مما نستبدلُ أحذية

المِدْيَة لا تَعْرِفُ صَاحِبَهَا

 

 
المِدْيَة لا تَعْرِفُ صَاحِبَهَا
 
 
أعاد الناخب الإيراني من جديد بوصلة الحركة السياسية الداخلية من النقطة التي يريدها حينما زحزح إلى حد ما في الخامس عشر من ديسمبر/ كانون الأول الجاري غلواءً "تعميرية" وليست "محافظة" بدأت في التنامي منذ شهر مارس/ آذار من العام 3002 .

 

ما حدث بطبيعة الحال ليس هزيمة للمحافظين في إيران كما صوّرها الإعلام الخارجي، فهم حَصَدُوا عشرة مقاعد بلدية من أصل خمسة عشر مقعداً في العاصمة طهران وحدها، بلائحتي "المبدئيين" برئاسة محمد باقر قاليباف، و"الرائحة الزكية للخدمة" برئاسة شقيقة الرئيس الإيراني بروين أحمدي نجاد، وليس انتصاراً للإصلاحيين كما قيل، لأنهم لم يحصلوا سوى على أربعة مقاعد من مجموع المقاعد الخمسة عشر (معصومة ابتكار، أحمد مسجد جامعي، محمد علي نجفي وهادي ساعي) وواحد للمستقلّين، كما أن الستة والثمانيين "مجتهداً" الذين ترشّحوا لمجلس خبراء القيادة من أصل 165 مُترشّحاً هم في غالبيتهم المطلقة "محافظون" والآخرون محسوبون على اليسار الديني الراديكالي، لذلك فإن اليمين المحافظ قد كسب الجولة بامتياز، وهُزِمَ الإصلاحيون أيضاً بأقلّ من ذلك إذا ما ضُمّت نتائج بقية المحافظات الأخرى ! ليبقى الحديث "الأدق" محصوراً في دائرة أضيق لكنها شديدة التعقيد والتداخل إلى الحد الذي لم يعد بالإمكان تمييز برزخ المعادلة القائمة، بين محافظين جُدد (روّاد إعمار إيران الإسلامية) ومحافظين تقليديين (مجاميع القوى اليمينية كافة) .

 

في الفترة التي أعقبت فوز الرئيس محمود أحمدي نجاد في يوليو/ تموز من العام 2005 كانت قيادات التيار المحافظ قد فقدت السيطرة على حجم التشريبات التي صاحبت تنامي التيار وتوسعه نحو فضاءات أخرى غير التي كان ينهل منها اليمين تاريخياً لتسيير أوضاعه الحزبية والسياسية منذ انقسامه الأول في العام 1986. وكان الخروج على إجماع مجلس تنسيق قوى الثورة الساعي إلى طرح علي لاريجاني كمُرشّح للانتخابات الرئاسية الأخيرة، وأيضاً هاشمي رفسنجاني عن "روحانيت مبارز" وأيضاً عن مجلس التنسيق، ومحمد باقر قاليباف عن قطاعات متماثلة وفي مرحلة ما محسن رضائي قد خَلَط الأوراق بشدة لتنتهي الأمور إلى تقديم خلاصة يمينية ثورية جديدة، تتحكّم فيها آيدلوجية دينية من نوع خاص، كانت سبباً رئيسياً (إن لم يكن وحيداً) لإقصاء قيادات اليمين التقليدي وتهميشها. لذلك فليس غريباً أن يُفضي ذلك الزحاف الحزبي الذي طال أنوية القوى صاحبة النفوذ، لأن تلتئم تلك القوى مع خصوم تاريخيين لها لإنقاذ ما أمكن من المساحة المشتركة فيما بينها، في قبال خصم مُشترك أيضاً يريد أن يحصل على كل شيء ولا يترك لشركائه كثيراً أو قليلاً. لذلك فإن ما يُمكنني قراءته من هذه الانتخابات (الخبرائية، البلدية والتشريعية الجزئية) هو الآتي :

 

(1) إن النتائج التي رَشَحَت عن هذه الانتخابات أعادت ترتيب البيت المحافظ بعدما أصابه التشظّي في أعلى قياداته وأدنى قواعده، عبر تحجيم الدور الذي كان يلعبه الفصيل الناشز بغلواء فاقعة تجاه باقي خطوط المسطرة اليمينية الممتدة، وهو ما يعني إعادة التوازن الحزبي إلى هذا التيار بالشكل الذي يُؤهّله للأخذ بزمام المبادرة على الساحة السياسية الإيرانية. ففوز هاشمي رفسنجاني (محافظ تقليدي) وتأخر مصباح يزدي (محافظ تعميري) في الخبراء ومُرتضى طلائي (محافظ تقليدي) على بروين أحمدي نجاد (محافِظَة تعميرية) في البلديات هو توزيع جديد للقوة .

 

(2) أظهرت المعلومات الرقمية أنه قد تمّ انتخاب خمسة آلاف و405 أشخاص للمجالس البلدية، و114 ألفاً و704 أشخاص للمجالس القروية، وستة وثمانين مجتهداً للخبراء، وللانتخابات الفرعية للبرلمان ترشّح من طهران وري وشميرانات 96 شخصاً، ومن بَمْ خمسة أشخاص، ومن الأهواز ثمانية عشر شخصاً، وأن عدد الناخبين الذين حَقّ لهم الإدلاء بأصواتهم في انتخابات مجلس خبراء القيادة يبلغ نحو 46 مليون شخص. كما بلغ عدد الناخبين الذين قُرّرَ أن يشاركوا في انتخابات المجالس البلدية والقروية بنحو 43 مليوناً، فكانت النتيجة مشاركة بنسبة 62 في المئة، وهو ما يعني إعادة إنتاج شرعية Legitimacy النظام (السياسية) التي تدور حولها فكرة الطاعة السياسية، ولمشروعيته legality (القانونية) أيضاً عبر خضوع نشاط السلطات الإدارية ونشاط المواطنين للقانون الوضعي، وهي بالتالي عملية تزييت تشريعية وتنفيذية للمحافظة على الصفوة الحقيقية لأصل النظام القائم وورقة مهمّة للاستقواء بها لمواجهة الضغوط الدولية على إيران بسبب برنامجها النووي .

 

(3) أعادت الانتخابات الأخيرة مرة أخرى مدى حضور العنصر النسائي المتعاظم في إيران والذي بدأ في تجاوز الكثير من التابوات الدينية والسياسية بصورة أكثر منذ العام 1997، ففي محافظتي قزوين وأردبيل انتخب ما لا يقل عن أربع نساء من أصل تسعة أعضاء في المجلس البلدي، فيما فازت ثلاث نساء في مجلس بلدية يزد من أصل سبعة أعضاء، وفي مجلس بلدية طهران ثلاث نساء، كما فازت عدد من النسوة في المدن الكبرى كشيراز، إذ تصدرت النتائج طالبة في الخامسة والعشرين من العمر هي فاطمة هوشمند، وكذلك الحال في أراك وزمجان وهمدان شمال غرب .

 

(4) أظهرت النتائج الأخيرة لمجلس خبراء القيادة بأن هذا المجلس قد تجاوز السيناريوهات المُفترضة التي كان يُطلقها ويُروّجها المحافظون الجُدد "التعميريون" عن سعيهم إلى السيطرة على هذا المجلس عبر تقديم لائحة يتقدمها آية الله محمد تقي مصباح يزدي وعدد كبير من مُريديه وطلابه، إذ بيّنت النتائج أن الغالبية العظمى للفائزين هم من المحسوبين على "روحانيت مبارز" الوعاء التاريخي لليمين المحافظ التقليدي كهاشمي رفسنجاني وعلي المشكيني وإمامي كاشاني ومحمد يزدي وأحمد جنتي دري نجف آبادي ورضا أستادي وشوشتري ومحمدي كيلاني، لذلك فمن المُتوقّع أن يبقى المجلس على التوجهات السابقة ذاتها خلال السنوات الثماني المقبلة، مع وجود تصوّر غير مُكتمل عن مصير رئاسة المجلس وأمانته العامة بعد اعتلال صحة رئيسه آية الله المشكيني .



أضف تعليقا

سارة مطر من المملكة العربية السعودية
29 ديسمبر, 2006 08:45 م
لا اعرف احداً مهتماً بالشأن الإيراني سواك.. وربما امريكا تنافسك على ذلك!!!!
الغريب ان لدي قراء إيرانيون.. يرسلون لي رسائل عبر بريدي الألكتروني.. وكل أمنيتهم أن يهاجروا إلى امريكا..
تناقض غريب وعجيب للغاية..!!
صح.. ياصديقي :)
صورتك جميلة.. أحببتها كثيراً.. تبدو وسيماً للغاية. ولكني أحب بالثوب والغترة.. هناك من يسألني عنك.؟
كانت تريد أن ترى صورتك !!
أظن اني سأدعوها إلى مدونتك!
محمد عبد الله محمد من البحرين
29 ديسمبر, 2006 10:04 م
مراحب سارة ..
هو نتاج الممنوع .. نعم الهجرة هي كذلك، بل إنها أضحت كالحرباء في أعين شعوب المنطقة التي ابتلت بما يفيض من المشاكل السياسية والاقتصادية، لكن الأكيد أيضاً أن الدول المُستقبلة هي لا ترى فيهم سوى مادة جيدة لما يحتاجه قطاعها غير المهيكل (الذي يُمثل 25 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في دول القوس اللاتيني وحدها) مع وجود إغراءات في هذه اليد العاملة التي تتميز بكونها طيعة وغير مكلفة، وإيران ليست خارجة عن هذه الدول التي تتأثر بما يعرضه الإعلام الغربي من حياة فارهة لمواطنيه .. شخصياً ليس لدي أي مشكلة مع الهجرة وأعرف العديد ممن غادر البحرين إلى أوربا .. بعضهم فشل لكن أغلبهم نجحوا ..

شكراً على الزيارة التي أتمنى أن تتكرر ..

تحياتي ،،

محمد عبد الله

سارة مطر من المملكة العربية السعودية
29 ديسمبر, 2006 10:56 م
أظنها ستتكرر.. أعني بذلك الزيارة!
قبل أن اخنق بالأمتحانات.. الشئ المفاجئ الهجرة لدي الأيرانين لم تكن لدي معلومات مسبقة عن ذلك. والان أنت تفتح لي نافذة أخرى..لأول مرة أتحدث مع إيرانيين بشكل مباشر جداً.. لهذا أجهل تورطي بالحديث بأمر لا أعرفه..!!
الأشياء الجميلة عموماً نجدها تورطنا.. كأن يكون لديك اصدقاء من قارات تجهلها تاريخياً وسياسياً..
لكن لدي إقتراح.. تعودنا على طرح الأقتراحات. ففي كل زاوية نحشر بها، نجد صندوقاً صغيراً يمسك العامل في المكان لكي تكتب رأيك,, فتبدأ في ملاحقة كل الأطر المصنوعة والموجودة لتبحث عن ذرة صغيرة تكتب بها شيئاً ما؟
من هنا أعتدت على طرح أقتراحاتي وإن لم تعجبك.
مارأيك بأن تنوع مواضيعك.. لتكتب في اشياء كثيرة.. رأسك جميلة.. اود احياناً لو أستعيرها..ماذا لو كتبت في أموراً أخرى.. وليكن الشأن الإيراني حاضراً على الدوام.. ومحمد بصورة مختلفة حاضراً فيها أيضاً..هذا هو إقتراحي.. لتنفلت قليلاً من الفكرة السياسية.. كما انفلت بصورتك من الثوب الأبيض الذي كان يزيدك بهاءاً "غزل علني" تقبله من صديقة تحبك كثيراً..
هذا هو أقتراحي.. !!
لك الحق في قبوله كما لك الحق في أن تعكف على طريقة لتزيلة بأفضل الطرق الممكنة..
سارة مطر من المملكة العربية السعودية
29 ديسمبر, 2006 11:00 م
أما مايخص البحرينيون .. هل هو نفي مؤقت أم هجرة دائمة..؟
هل تساؤلي مالح.. أم أنه شفاف ؟
أقرأ في دراسة رائعة عن النفي المؤقت.. جميلة للغاية لكن الكتاب باللغة الأنجليزية.. أجدني فيه كثيراً.. حينما قام بمزج النفي المؤقت في الخليج مع الحروب التي تدافعت به في الآونة الأخيرة..

أي نفي نحن هنا فيه..!!
كتاب يستحق القراءة..
محمد عبد الله محمد من البحرين
29 ديسمبر, 2006 11:08 م
الصديقة الحبيبة سارة ..
اقتراحك جدير أن أتقبّله وأستوعبه للتطبيق وهو في نهاية الأمر مطلب " المُدوّنين " كُنت في البداية أجترح لنفسي كما قال غارسيا " من لا ذاكرة له فليصنع له ذاكرة من الورق " حفظاً لما اكتبه ..
أقبل غزلك " العلني " لأننا جميعاً " طلاب الإعلام " قد دخنا في نظام " الغزل " ولا ندري إلى أي ضفة نحن سنذرع ..

تحياتي ،،

محمد
محمد عبد الله محمد من البحرين
29 ديسمبر, 2006 11:16 م
ما تحدثت عنه بشأن البحرينيين هو " هجرة " في أغلبها وليس " نفي " والفارق بينهما هو أن النفي لا خيار فيه ولا نتيجة مُبيّتة .. أما الهجرة فهي تفويض للنفس على فعل أمر ما ..

سارة .. سأجد لي سبيلاً لقراءة النفي المؤقت .

تحياتي ،،

محمد
سارة مطر من المملكة العربية السعودية
30 ديسمبر, 2006 12:28 ص
هجرة.. هل أنتِ تعني الكلمة بمجملها العام والخاص..!!
البحرينيون يهاجرون إلى أين؟ أنني اتكلم معك بلا فلسفة شخصية. وإنما أبحث عن بعض الأشياء التي تحتاج إلى قراءة. إلى أين يهاجر البحرينيون؟
اعرف فتياتكم يهاجرن بغرض الزواج، هذا أمر أسترعى انتباهي وبشكل ملحوظ للغاية!
أول مرة عرفت فيه البنات في الجامعة أني سعودية.. كان أن قالت لي أحداهن: عندك عريس لي!!!
أمتعضت من السؤال وقلت لو راضية أني اكون مغربية أو ليبية كما يتصورن افضل من أن سعودية فيطلب مني عرسان!!
سارة مطر من المملكة العربية السعودية
30 ديسمبر, 2006 12:48 ص
أعطيت الرابط لصديقتي العزيزة "غادة" .. من الرياض..
نظرت إليك وقالت لي.. شكلووا دمه خفيف وطيب .. ولكنه مهموم للغاية!!
هل هذا كان واضحاً في صورتك.. لا أعرف
هل هي استطاعت قراءتك أكثر مني..!!
محمد عبد الله محمد من البحرين
30 ديسمبر, 2006 10:09 ص
(أولاً) نعم هم يُهاجرون .. بعضهم للدراسة الدينية في إيران وسوريا .. والبعض اللافت إلى أوربا بغرض الهروب من واقع لا يرحم ومن كان منهم متزوجاً فإن زوجته ترافقه على مضض .. ولكن أستغربت من بازار الزواج الذي تحدثتي عنه عندما طلبت منك فتاة بحرينية زوجاً سعودياً !!
(ثانياً) صحيح أنني عادة ما أتذكر السنوات التي عليّ أن أعيشها إلاّ أنني لست مهموماً كما تنبأت غادة .. لا أعلم ما الحكاية ربما فهمتني أكثر من نفسي وربما لم تُصِب في تخمينها .. أو ربما الصورة خدّاعة، ولكن أقبل التحدي في التثبّت من ذلك .

تحياتي ..

محمد
سارة مطر من المملكة العربية السعودية
30 ديسمبر, 2006 03:20 م
غادة يامحمد.. نموذج جديد للفتاة السعودية..تحب الجنون بكل أشكاله..ولكنها لا تقترب منه..متحفظة كثيراً..لكنّ عقلها يعمل على الدوام..يمكنك كشف شخصيتها من خلال تعليقاتها على معظم مواضيعي..وهي لاتتبارى في كسب المقاعد كما يفعل البقية..وإنما تتحرك بهدوء غريب وقاتل معظم الأحيان..تأتي معظم الأحيان على آخر المقاعد..ولكن هذا الوضع لا يضايقها..حينما أتحدث معها تفهم طقسي اليومي..وأحاول أن اغير من عناوين رأسي..ولكنها "تأفشني" على طول فعل المضارع والحاضر!
غادة صياغة أخرى للفتاة السعودية..ربما تشابه بنات الرياض في إحدى بطلاتها..لكنها ذلك النموذج الذي يحرص على أن لايخطأ ولا يغامر بالخطأ!!
وهذا الأمر بالنسبة لي "مشكلة"..لأني أنا من تلك النوعية التي تغامر بكل شئ حتى بتاريخها القبلي.. وتتورط بالمشكل حتى تصنع الفكرة !!
هذه هي غادة التي تسرق وقتها لتمر على مدونتك..غادة التي شاهدت ضياء الموسوي ليلة البارحة على قناة أبوظبي..وأعجبت كثيراً بمنطقه..وفكرة..وطريقة صياغتها لموضوعاته مع المذيع الذي غلبه في المحاورة..سألتني عن الصحيفة التي يكتب بها..فقلت لها إما علينا أختيار جوجل..أو محمد..كان الوقت فجراً..فآثرنا اختيار جوجل..ليخرج لنا حديث كان قد أعد في مدونة مارون الراس..أصابها التعقيد الموجود في الحديث والمدونة..وقالت لي لم أستطع اكمال الحوار..فقد كان "ضجراً" و"ملعبك"!!
عبر التلفزيون كانت طريقته شفافة للغاية!!
عيدك سعيد يامحمد.. أما نحن فظللنا نبكي حتى الصباح..لإعدام "صدام" رغم إختلاف منطقية تفكيرنا تجاهه..إلا أننا بكيناه جميعنا..ولازلنا !
محمد عبد الله محمد من البحرين
30 ديسمبر, 2006 03:46 م
إذا هي ليست ثريّة وإنما فقيرة تملك مالاً .. إذ كيف يستقيم حب الجنون مع النفور منه في نفس، لكنها أيضاً مدعاة لأن أعرفها، خصوصاً وأنها استطاعت النفاذ إلى أشد بناء أسرارك خفية حين " فَهِمَت طقسك " وبها غيّرت عناوين رأسك وهو إنجاز على الأقل بالنسبة لي !! .. إن كان لي حديث معك يا غادة فإنني أبدأه بدعوة فجّة أو برجاء مُنقّى .. لا تندهشي بصوفية من كل ما ترينه في مجتمعنا البحريني الرسمي لا إلى اليمين ولا إلى اليسار فهو مكان مُعبّأ بدويبات لا تُرى، في أحيانٍ كثيرة ترينها وقد بدت كما هي .

سارة .. عيدكم مبارك وكل عام وأنتم بخير، وإذا سمحتي لي فليذهب صدام إلى الخراء .

تحياتي ،،

محمد
سارة مطر من المملكة العربية السعودية
31 ديسمبر, 2006 08:55 ص
محمد لو كان هناك كاشف صوتي..أو كاشف بصري..لأكتشفت وجودي أنا وغادة ليلة البارحة عند زوايا مدونتك..أصتصعب على غادة فهم قصدك بالثرية الفقيرة..وجلست أحكي لها بالضبط المعنى الحقيقي الذي رميت بها..فهي لا تعرفك..تجهلك إلا من حكايا منثورة عنك من هنا وهناك..علقّ عليك مرة "جمال عبدالناصر" من الجزائر، حينما كتبت عنك في مقالة "البحرينيون كما أراهم" بأنك الرجل النبيل..لا أظن أطلعت على المقالة أو على نص ماكتبه عبدالناصر..أظن ماكتب عنك كان يليق بك وبالمدية التي تعرف الآن صاحبها!!
أمس انسحب سريعاً بعد نشر المقالة في مدونتي..بكاء طويل..ومسجات كثيرة..أتلقفها بقلب بارد..ليس لأجل صدام..وإنما لأجلنا كلنا..أكتب لك الآن..وصراخ صديقتي تدعوني لأكمال ماتبقى من القهوة..تجي تشرب معنا قهوة..المكان هنا مسكون بالحلم والبرد..ولون بشرة صديقتي شديدة البياض..أنها تلك التي تحدث عنها "أورهان باموك" في حياة جديدة..لأول مرة أجد رجلاً يسرق رأسي..ويجري بعيداً عني ليؤلف عني ولي كتاب يسميه في النهاية "حياة جديدة".. أتمنى أن لا أكون ضجرة برفقة هذه الندفة..وإلا سترمي القهوة في حضني..
يسعد لي صباحك..
محمد عبد الله محمد من البحرين
31 ديسمبر, 2006 11:12 ص
عندما بقي العم ليون الثاني عشر يعيش حياة التقشّف رغم ميسوريته سُئِل عن ذلك فقال : لست ثرياً .. أنا فقير يملك مالاً .. فصاحبتنا غادة هي النُسخة المُحسّنة للعم ليون .. هي تُحب وتملك الجنون لكنها لا تقترب منه !! ..
فعلاً لم أقرأ ما كَتَبتِ عن البحرينيين ربما لكثرة ما كتَبتِ عنهم، فضلاً عن عدم قراءتي لتعليق أخينا جمال من الجزائر ..
أيتها الشقية .. ليتني أجاوركم شرب القهوة .. على فكرة الصورة الموضوعة في مدونتك ضمن تصديرة " في شقة رجل " تكاد تكون القبيلة ذاتها ..

تحياتي ،،

محمد
سارة مطر من المملكة العربية السعودية
31 ديسمبر, 2006 02:05 م
لدي صورة تشبهها بالضبط.. بذات الشعر.. وذات البشرة.. وذات النظرة.. ماعدا ماكان يلبس كان فستاني أخصر.. وفستان إيفا جرين أسود.. هذا هو الفارق.. نعم شيئاً آخر.. نسيت أن اخبرك به.. لم أكن أحمل بيدي سيجارة.. وإن كانت كل السجائر كلها مخبأة في قلبي.. أعرف انك لاتحب تدخين السجائر..ولكني ذات مرة أدمنتها..أحضر لي صديق للعائلة سجائر سويسرية..وأحببت رائحتها جدًا تذكرني بقصص الحب التي أهملتها..وبفراشي الليلي.. كانت له رائحة غريبة لكنها جميلة جداً..لم أشتمها في فراش أحد حتى الآن..اليوم تبادلت أنا وصديقتي السجائر وكنا نضحك حزناً ربما.. مللاً ربما.. أريد أن اذهب لسينما هل ترافقني.. أحتاج إلى صديق.. أفكر بالسفر.. لولا أمتحاناتي..وحاجة جوازي إلى طابع يسمى "فيزا" لكنتُ الآن على أول طائرة أهرب إلى صديق لي في لندن دعاني ليلة البارحة لأمضي رأس السنة معه..أحب اصدقائه فهم متصعلكين جداً لكنهم في الأصل ملوك الأرض..
هل تدخن معي.. إليك يامحمد هذه السيجارة.. صحة ليك.. أيها الصديق
أنا حزينة هذه الأيام وأبحث عن أغنية أغنيها فأتسلى بها عن أثم "في شقة رجل"!!
سارة مطر من المملكة العربية السعودية
31 ديسمبر, 2006 02:08 م
أما عن غادة.. فهي تبتلع شظايا الجنون لكنها لاتزال في نظري كلاسيكية جداً لا تندفع ابداً.. أظن حذائها "ضيق" للغاية.. لهذا فهي لا تقوى على الركض كما أفعل الآن مع صديقتي.. أننا نركض .. نركض بلا خوف..

عواشيركم مبروكة..
كل عام وأنت بخير لكنها باللهجة المغاربية.. هل تزوج صديقنا "عادل الجمري"؟؟ أم لا زال يبحث عن أضحية العيد؟؟؟
محمد عبد الله محمد من البحرين
31 ديسمبر, 2006 05:51 م
أنا لا أدخّن ولكنني حين أفعلها أكون هيستيريا .. دخّنت مرة سيجار من ST DUOPNT وكان يبدو مُسكِراً بالنسبة لي .. ثم إنك تبحثين عن صديق أو أغنية أو إثم أو .. لا تقلقي فكل ما تريدين موجود وبأسعار أقرب إلى الإحسان .. ثم أيضاً تشبيهك لغادة مُعبّر فإن كانت تُريد حذاءً أكبر فيُمكنها شراؤه من محلات كالوجيرون اليونانية ..

تحياتي ،،

محمد