
الشيء اللافت في القرار والذي يُمكن تفسيره على أنه ينطوي على مخاطر أمنية مباشرة على إيران هو ما نصّ عليه من ذكر أشخاص بعينهم قُيل بأنهم مساهمون في البرنامج النووي الإيراني وهم محمد قنادي نائب رئيس الأبحاث والتطوير في منظمة الطاقة الذرية في إيران، وبهمان أصغر بور مدير العمليات بمفاعل المياه الثقيلة في أراك، وداوود آغا جاني رئيس محطة تخصيب الوقود الرائدة في نطنز، وإحسان منجمي مدير مشروع البناء في نطنز أيضاً، وجعفر محمدي مستشار فني في منظمة الطاقة مكلف إنتاج صمامات لأجهزة الطرد المركزي، وعلي حاجي نيا ليل أبادي المدير العام لشركة مصباح أنرجي للمياه الثقيلة، والجنرال محمد مهدي نجاد نوري، رئيس جامعة مالك الأشتر المتخصصة في تكنولوجيا الدفاع والتي أجرى فيها قسم الكيمياء اختبارات حول عنصر البيريليوم، وهم ذات الأشخاص الذين أعلن جهاز الموساد الإسرائيلي قبل ثلاثة أعوام بأن عملاؤه قد قاموا برصد هؤلاء الأشخاص بغرض تصفيتهم، لذا فإن تدويل هذه الأسماء بالشكل الذي جاء في القرار يُشكل عملية تزييت للحركة الاستخباراتية الصهيونية تجاههم، وقد يُعطيها جزء من المشروعية، لكنه وفي نفس الوقت لم يُشِر إلى تورّط المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله السيد علي الخامنئي باعتباره المسؤول والمتابع الأول لمجمل البرنامج النووي الإيراني كما صرّح بذلك مُمثله في مجلس الأمن القومي الشيخ حسن روحاني قبل شهرين، ورما تحاشت الدول المُجمِعة على ذلك لسببين الأول عدم الرغبة في إيجاد أزمة سياسية مباشرة مع إيران عبر إثارة قضايا تتعلق بأشخاص معنويين ولهم سلطة كاريزمية داخل النظام وخارجه، والثاني السعي نحو تخصيص الموضوع أكثر وحصره في شخوص تقنية وفنية . كذلك فإن من الأمور الغامضة في القرار هو خلطه بين مسألة تخصيب إيران لليورانيوم ومن ثم مجمل برنامجها النووي وبين طبيعة البرامج التسليحية الأخرى والتي سمّاها القرار بـ " برنامج الصواريخ البالستية " وخصّ فيها عدد من الضباط الكبار في الجيش والحرس الثوري كحسين سليمي قائد سلاح الجو في الحرس، وأحمد وحيد دستجردي رئيس منظمة الصناعات الجوية، ورضا قلي إسماعيلي رئيس قسم التجارة والشؤون الدولية في منظمة الصناعات الجوية، ومرتضى بهمنيار رئيس الإدارة المالية والميزانية في منظمة الصناعات الجوية، وأخيراً الجنرال يحيى رحيم صفوي القائد العام لقوات حرس الثورة الإسلامية، وهو ما يعني تضمين القرار لعدد من الطلبات الصهيونية والتي من أهمها تجريم إيران فيما يتعلق بمنظومتها الصاروخية التي تراها تل أبيب خطراً مباشراً عليها بعد فشل تجارب صواريخها في التصدي لمنظومة صواريخ شهاب الإيرانية .









أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية